محمد بن جعفر الكتاني
401
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 1437 - الوالي سيدي عيسى بن صالح القرشي الماجري الآسفي ] ( ت : 698 ) ومنهم : سيدي عيسى ولد الشيخ الإمام الشهير ، الولي الصالح الكبير ؛ أبي محمد صالح الماجري القرشي المخزومي ، المغربي الآسفي . كان واليا ببلد آسفي ، وكان شديد التورع ، شديد السطوة ، موصوفا بالولاية والصلاح . وحكيت عنه [ 313 ] أمور تدل على ورعه وولايته وصلاحه . توفي بعد صلاة الصبح من يوم الجمعة ثامن شعبان سنة ثمان وتسعين وستمائة ، بمدينة فاس ، ودفن بها . ترجمه في " المنهج الواضح في تحقيق كرامات أبي محمد صالح " . [ 1438 - شيخ الجماعة سيدي عيسى بن علال المصمودي ] ( ت : 823 ) ومنهم : سيدي عيسى بن علال المصمودي ؛ من مصمودة الهبط . ويقال : الكتامي . أبو مهدي الفاسي . شيخ الجماعة وفقيه فاس وقاضيها ، الحجة المشاور . أخذ عن الحافظ أبي عمران موسى العبدوسي وغيره ، وصاحب الشيخ أبا حفص عمر الرجراجي . وله تعليق على مختصر ابن عرفة في الفقه ، ويقال : إن له استدراكات عليه . ورحلة سمع فيها . وكان زاهدا ورعا ، إماما بجامع القرويين وخطيبا بها . أخذ عنه : القوري ، والأستاذ الصغير النيجي وجماعة كثيرة يطول عدها . ويقال : إنه لما فرغ من بناء داره التي بناها بحومة آشنيخن من عدوة فاس الأندلس ، قرب مدرسة الصهريج الكائنة قرب جامع الأندلس ، وشيدها ؛ نادى شيخه سيدي عمر الرجراجي مع جماعة للطعام ، ليباركوا له فيها ، ويتبرك بحضورهم . فلما دخل سيدي عمر الدار ورآها ؛ قال له : « يا عيسى ؛ أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ، وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ . [ الشعراء : 128 ، 129 ] ؟ ، فو اللّه لا أكلمك أبدا ! » . ثم خرج ولم يأكل طعامه ولا كلمه حتى مات . فأدركت صاحب الترجمة الشفقة من كلامه ، وقال : « دار حرمتني كلام الشيخ سيدي عمر لمشؤومة » . ولم يسكنها حتى مات . توفي - رحمه اللّه - فيما قاله الأديب المؤرخ ؛ أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب ، وصاحب " الجذوة " فيها وفي غيرها ؛ ك : " لقط الفرائد " : سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة . ونقل في " النيل " ، و " الكفاية " عن